العلامة المجلسي

136

بحار الأنوار

فليعطها غيره ولا يردها في ماله ( 1 ) . قال ابن فهد رحمه الله : الصدقة على خمسة أقسام : الأول صدقة المال وقد سلفت . الثاني صدقة الجاه وهي الشفاعة قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفضل الصدقة صدقة اللسان قيل : يا رسول الله وما صدقة اللسان ؟ قال : الشفاعة تفك بها الأسير وتحقن بها الدم ، وتجربها المعروف إلى أخيك ، وتدفع بها الكريهة ، وقيل : المواساة في الجاه والمال عودة بقائهما . الثالث صدقة العقل والرأي وهي المشورة وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : تصدقوا على أخيكم بعلم يرشده ، ورأي يسدده . الرابع صدقة اللسان ، وهي الوساطة بين الناس ، والسعي فيما يكون سببا لاطفاء النائرة ، وإصلاح ذات البين ، قال تعالى : " لاخير في كثير من نجويهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس " ( 2 ) . الخامس صدقة العلم وهي بذله لأهله ، ونشره على مستحقه ، وعن النبي صلى الله عليه وآله : ومن الصدقة أن يتعلم الرجل العلم ، ويعلمه الناس ، وقال عليه السلام : زكاة العلم تعليمه من لا يعلمه . وعن الصادق عليه السلام : لكل شئ زكاة وزكاة العلم أن يعلمه أهله ، وباع علي عليه السلام حديقته التي غرسها له النبي صلى الله عليه وآله وسقاها هو بيده باثني عشر ألف درهم ، وراح إلى عياله وقد تصدق بأجمعها فقالت له فاطمة عليها السلام : تعلم أن لنا أياما لم نذق فيها طعاما ، وقد بلغ بنا الجوع وما أظنك إلا كأحدنا فهلا تركت لنا من ذلك قوتا فقال عليه السلام : منعني من ذلك وجوه أشفقت أن أرى عليها ذل السؤال ( 3 ) - 69 - اعلام الدين : قال أمير المؤمنين عليه السلام : العلل زكاة البدن والمعروف

--> ( 1 ) عدة الداعي : 44 - 46 . ( 2 ) النساء : 114 . ( 3 ) عدة الداعي : 47 .